-
دمشق تتذيل مؤشر "قابلية العيش" العالمي لعام 2026
احتلت دمشق المرتبة الأخيرة (173 من 173) في تصنيف "قابلية العيش العالمي" لوحدة استخبارات إيكونوميست لعام 2026، بحصولها على 32 نقطة فقط من أصل 100، ما يعكس تداعيات الصراع المستمر نحو عقد ونصف على بنيتها المؤسسية والخدمية والاقتصادية والاجتماعية.
قيّمت الدراسة خمسة محاور رئيسة: الاستقرار، والرعاية الصحية، والتعليم، والبنية التحتية، والثقافة والبيئة. وكانت النتائج تفصيلًا: 20 نقطة للاستقرار، 32 للرعاية الصحية، 41 للتعليم، 32 للبنية التحتية، و33 للثقافة والبيئة — مؤشرات مجتمعة تبين فشلاً واضحاً في تحقيق مستوى مقبول للعيش.
يرى المحلل مجد تركاوي أن الخطر الأكبر يكمن في مؤشرات الاستقرار المنخفضة (20 نقطة)، مشيراً إلى أن المشكلة ليست مجرد مشهد عسكري، بل نتاج تنافر اجتماعي، ارتفاع معدلات الجريمة، صراعات بينية، هشاشة أمنية في الأطراف، وانتشار السلاح. ويضيف أن المؤسسات الرسمية تعاني عجزاً جزئياً في فرض النظام العام، ما يحول دون استعادة روتين يومي يضمن مقومات الحياة المستقرة.
ورغم أن قطاع التعليم سجل تقييماً أعلى نسبياً، فذلك لا يعني سلامته: استمر النظام التعليمي بوجوده المؤسسي خلال الحرب، لكن جودته تدهورت بفعل هجرة المعلمين وتفكك المناهج المركزية وانتشار ظواهر طائفية وسلوكية داخل المدارس. مدير مدرسة في دمشق، أحمد كرتوتي، قال إن ما يختبره التعليم محلياً يعكس ضعفاً عاماً قد يكون أسوأ في مدن أخرى مثل حمص، مؤكداً أن التقييم النسبي لدمشق لا يخفف من خطورة الواقع التعليمي على مستوى البلاد.
الخلاصة أن ترتيب دمشق المتدني في المؤشر يعبر عن أثر مركب للصراع والتفكك المؤسسي والهشاشة الأمنية والاجتماعية، ما يستلزم سياسات عاجلة ومتكاملة لإصلاح المؤسسات، استعادة الأمن المجتمعي، ورفع جودة الخدمات الأساسية.
المصدر: إندبندنت عربية
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

